أتقدم بهذا الكتاب بصفتي كفاءة علمية تخصصية عالية ( اختصاص هندسة الراديو و الهوائيات و أجهزة الترددات العالية ) و صاحب خبرة في مجال الإشراف الهندسي و الإدارة و التدريس،
و انطلاقا" من مسؤوليتي الوطنية أضعكم أمام هذه الحقائق الميدانية التي تعصف بوزاراتنا ومؤسساتنا الحكومية نتيجة الأداء الحكومي الفاشل الذي تجاوز حدود التقصير و الفساد و الترهل الوظيفي ليصل إلى مرحلة إقصاء و تطفيش الكفاءات العلمية الوطنية لصالح المحسوبيات و الواسطات و الولاءات.
الواقع الذي تعيشه اليوم وزاراتنا و مؤسساتنا الحكومية يتلخص في الآتي:
أولا: المحسوبية و الواسطة في التعينات: إن أغلب التعينات خصوصا" التعينات القيادية التي تمت في عهد الوزراء الحاليين باتت تمنح للشيوخ و الموالين للوزراء الحاليين، و لم تستند إلى معايير الكفاءة و الخبرة بل إلى الواسطة و المحسوبية و الولاء.
ثانيا": إقصاء أو اضطهاد الكفاءات العلمية الوطنية: بدلا" من احتضان العقول العلمية الوطنية نجد منهجية منظمة لضربهم و اعتقالهم و اتهامهم بإدعاءات كيدية و اتهامات باطلة لا أساس لها من الصحة.
ثالثا": إقحام أشخاص غير أكفاء و غير المختصيين: نرى أشخاص غير أكفاء و غير المختصين خصوصا" الشيوخ يتصدرون مفاصل القرار في الوزرات والمؤسسات الحكومية ذات طابع اقتصادي و مالي و إداري وقانوني و تقني بحت.
رابعا": اتباع سياسة الأبواب المغلقة و تعطيل مصالح المواطنين: إن مكاتب السادة الوزراء و معاونيهم وكذلك المدراء المعينين من قبلهم مغلقة تماما" أمام المراجعين خصوصا" الفقراء، مع غياب تام لمعالجة قضايا الناس أو الاستجابة لمطالبهم.
خامسا": الإقصاء و المنع في حق التظلم: رغم مؤهلاتي العلمية وخبرتي أواجه منعا" ممنهجا" من دخول المؤسسات الحكومية حتى كمراجع يسعى لتقديم طلب توظيف أو وثيقة رسمية، حيث تم منعي من الوصول إلى الديوان في أكثر من مؤسسة حكومية و حرمت من الحصول على " رقم و تاريخ " لكتبي ليتم إتلافها بشكل متعمد و مقصود من قبل الموظفين الجدد وهي مخالفة صريحة للدستور و القانون.
سادسا": فشل الهيئة الرقابية: لقد لجأت للهيئة المركزية للرقابة و التفتيش بأربع شكاوى رسمية ضد وزارات ( العدل – الداخلية – التعليم العالي – الإعلام ) تم تسجيلها الكترونيا" على منصة الهيئة المركزية للرقابة و التفتيش، و واجهت في الهيئة المركزية للرقابة و التفتيش عوائق غير قانونية من منعي من دخول ديوان الهيئة إلى تجاهل طلبات مقابلة السيد رئيس الهيئة المركزية للرقابة و التفتيش، وحتى تاريخه لم يتم التواصل معي أو تحريك ساكن ( دخلت هذه الشكاوى في سبات عميق )، مما يؤكد التراخي و التبعية لأصحاب النفوذ بدلا" من الرقابة عليهم، وغياب وانعدام مبدأ المساءلة و المحاسبة..
سابعا": غياب الحماية للمواطن: ترك المواطن ( المبلغ عن الخلل ) وحيدا" أمام تهديدات أصحاب النفوذ و الإدعاءات الكيدية دون توفير أي حماية قانونية أو شخصية له.
ومن موقعي كصاحب كفاءة علمية تخصصية عالية و صاحب خبرة و صاحب حق تضررت من هذا الواقع السيء أطالب ب:
1 ) إقالة الحكومة الحالية التي أثبتت فشلا" ذريعا" في إدارة شؤون البلاد و تحسين الوضع المعيشي، و عجزت عن حماية الكفاءات العلمية الوطنية و الاستفادة منهم، وسمحت بتغول المحسوبيات و الواسطات.
2 ) استبعاد الشيوخ و غير المختصين وغير الأكفاء عن الوزارات و المؤسسسات الحكومية التقنية و الاقتصادية و المالية و الإدارية و القانونية و المناصب القيادية، و إعادة هيكلة هذه الوزارات و المؤسسات ليكون حصرا" للكفاءات العلمية التخصصية الوطنية.
3 ) إعادة تقييم شامل لكافة التعينات التي تمت من عام 2025 و حتى تاريخه، و محاسبة الوزراء الذين جعلوا من وزارتهم و المؤسسات التابعة لوزارتهم إقطاعيات للمحسوبيات و الواسطات و الولاءات، و استعادة دور الكفاءات العلمية التخصصية الوطنية في قيادة الوزارات و المؤسسات الحيوية.
4 ) توفير الحماية الفورية القانونية و الشخصية لي كوني تعرضت للاعتداء و الاعتقال و التوقيف التعسفي و التعذيب الجسدي و المعنوي بسبب وقوفي ضد الفساد و الترهل الإداري و ضد هذا النهج الهدام.
5 ) وضع اليد على الشكاوى الرسمية الأربعة ضد وزارات ( العدل – الداخلية – التعليم العالي – الإعلام ) المسجلة الكترونيا" على منصة الهيئة المركزية للرقابة و التفتيش.
كما أنني أطالب بإنصاف الكفاءات العلمية التخصصية العالية و الاستفادة من كفاءاتهم و خبرتهم في خدمة الوطن، و حماية ما تبقى من هيبة القانون، محذرا" من أن استمرار هذا النهج الهدام سيؤدي إلى فقدان الكوادر الوطنية التخصصية بشكل نهائي و انهيار الدولة وإضعافها.
الدكتور المهندس خالد محمد معاد
.jpg)
